منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٣ - و منها وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة رحمه الله بصحة حديثه
و فيه ما لا يخفى على المطّلع بأحوال التوثيقات، مضافا إلى ما مرّ في تلك الفائدة من الإكتفاء بالظنّ و البناء عليه.
و قال جماعة في وجه الحكم بالصحة: إنّهم مشايخ الإجازة، و هم ثقات لا يحتاجون إلى التوثيق نصّا[١].
و فيه: إنّ هذه ليست من قواعد المشهور، بل ظاهرهم خلافها، مع أنّ مشايخ الإجازة كثيرون، سيما مثل إبراهيم[٢] و ابن عبدون[٣]، فلا وجه للقصر.
و الإعتراض بأنّ كثيرا من مشايخ الإجازة كانوا فاسدي العقيدة مندفع بأنّ ذلك ينافي العدالة بالمعنى الأخصّ لا الأعمّ، و خصوصيّة الأخصّ[٤] تثبت بانضمام ظهور كونه إماميّا من الخارج، فتأمّل. على أنّه ربما يكون ظاهر شيخيّة الإجازة حسن القصيدة إلّا أن يظهر الخلاف، فتأمّل.
و قال جماعة اخرى في وجهه: إنّ مشايخ الإجازة لا يضر مجهوليّتهم، لأنّ حديثهم مأخوذ من الاصول المعلومة، و ذكرهم لمجرّد اتّصال السند أو للتبرّك[٥].
[١] قال الداماد في رواشحه: ١٧٩: و مما يجب أن يعلم و لا يجوز أن يسهل عنه أنّ مشيخة المشايخ الذين هم كالأساطين و الأركان أمرهم أجلّ من الاحتياج إلى تزكية مزكّ و توثيق موثّق، و لقد كنّا أثبتنا ذلك فيما أسلفنا بما لا مزيد عليه.