منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٠ - و منها وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة رحمه الله بصحة حديثه
قال: و أظنّ توثيق السّكوني اخذ من قول الشيخ: و من ماثلهما من الثقات.
و احتمال أن يريد من «ماثلهما» من مخالفي المذهب الثقات لا انّ[١] السّكوني ثقة ممكن و إن بعد[٢].
إلّا أنّ عدم توثيقه في الرجال يؤيّده، و لا يخفى ما فيه، على أنّه قال في العدّة: يجوز العمل برواية الواقفيّة و الفطحيّة[٣] إذا كانوا ثقات في النقل- و ان كانوا مخطئين في الإعتقاد- إذا علم من اعتقادهم تمسّكهم بالدين و تحرّجهم عن الكذب و وضع الأحاديث، و هذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمّة عليهم السّلام نحو عبد اللّه بن بكير و سماعة بن مهران و نحو بني فضال من المتأخّرين و بني سماعة و من شاكلهم[٤]، انتهى.
و مرّ في الفائدة الاولى و الثانية ما ينبغي أن يلاحظ.
على أنّا نقول: الظنّ الحاصل من عمل الطائفة أقوى من الموثّقية بمراتب شتّى، و لا أقلّ من التساوي، و كون العمل برواية الموثّق من جهة عدالته محل تأمّل كما مرّ الإشارة إليه، و سيجيء في السكوني و غيره منهم ما يزيد على ذلك.
و منها: وقوع الرجل في السند الذي حكم العلّامة رحمه اللّه بصحّة حديثه
فإنّه حكم بعض بتوثيقه من هذه الجهة، و منهم المصنّف في ترجمة الحسن بن متيل[٥]، و إبراهيم بن مهزيار[٦]، و أحمد بن
[١] في« أ» و« م» و« ح»: لان.