منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٨ - و منها أن يقول الثقة حدثني الثقة
و منها: أن يكون للصدوق طريق إلى رجل
و عند خالي أنّه ممدوح لذلك[١]. و الظاهر أنّ مراده منه ما يقتضي الحسن بالمعنى الأعم لا المعهود المصطلح عليه.
و منها: أن يقول الثقة: لا أحسبه إلّا فلانا، أي: ثقة أو ممدوحا
و ظاهرهم العمل به و البناء عليه. و فيه تأمّل، لأنّ حجّية الظنّ من دليل، و ما يظنّ تحقّق مثله في المقام الإجماع[٢]، و تحقّقه في غاية البعد، كذا قال المحقّق الشيخ محمّد[٣]. و فيه تأمّل ظاهر.
و منها: أن يقول الثقة: حدّثني الثقة
و في إفادته التوثيق المعتبر خلاف معروف، و حصول الظنّ منه ظاهر، و احتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنع الظن فضلا عن احتمال كونه ممّن ورد فيه قدح[٤]، كما هو الحال في سائر التوثيقات، فتأمّل.
و ربما يقال: الأصل تحصيل العلم، و لمّا تعذّر يكتفى بالظنّ (الأقرب و هو الحاصل بعد البحث. و يمكن أن يقال: مع تعذّر البحث يكتفى بالظن)[٥] كما هو الحال في التوثيقات و سائر الأدلّة و الأمارات الإجتهادية، و ما دلّ على ذلك دلّ على هذا، و مراتب الظن متفاوتة جدّا، و كون المعتبر
[١] الوجيزة: ٤٠٩.