منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١١٣ - و منها قولهم أسند عنه
و فيه أنّ القادح و المناقش ربما لم يثبت عندهما الاجماع، أو لم يثبت وجوب اتّباعه لعدم كونه بالمعنى المعهود[١] بل كونه مجرّد الاتّفاق، أو لم يفهما على وفق المشهور و لا يضرّ ذلك[٢]، أو لم يقنعا بمجرّد ذلك.
و الظاهر هو الأوّل بالنسبة إلى الشيخ؛ لعدم ذكره إياه في كتابه كما ذكره الكشّي، و كذلك بالنسبة إلى النجاشي و أمثاله، فتدبّر.
بقي شيء و هو أنّه ربما يتوهّم بعض من عبارة (إجماع العصابة) وثاقة من روى عنه هؤلاء[٣]، و فساده ظاهر، و قد عرفت الوجه. نعم يمكن أن يفهم منها اعتداد ما بالنسبة إليه، فتأمّل.
و عندي أنّ رواية هؤلاء إذا صحّت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح، و وجهه يظهر بالتأمّل فيما ذكرنا.
و منها: قولهم: أسند عنه[٤].
قيل: معناه سمع عنه الحديث. و لعلّ المراد على سبيل الاستناد و الاعتماد[٥]، و إلّا فكثير ممّن سمع عنه. ليس ممن أسند عنه.
[١] في« ك»: المشهور.