منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١١١ - و منها قولهم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه
ممّن هو عدالته ضرورية لا تحتاج إلى الإظهار، و أمّا غيرهم فلا يكاد يوجد ثقة جليل سالما عن قدح فضلا عن (أن يتحقّق اتّفاقهم على سلامته منه فضلا عن)[١] أن يثبت عندك، فتأمّل.
و اعترض أيضا هذا المحقّق بمنع الإجماع، لأنّ بعض هؤلاء لم يدّع أحد توثيقه- بل قدح بعض في بعضهم[٢]- و بعض منهم و إن ادّعي توثيقه إلّا أنّه ورد منهم قدح فيه[٣].
و هذا الاعتراض أيضا فيه تأمّل. و سيظهر لك (بعض من)[٤] وجهه.
نعم يرد عليهم[٥] أنّ تصحيح القدماء حديث شخص لا يستلزم توثيقه منهم لما مرّ الإشارة إليه.
نعم يمكن أن يقال: يبعد أن لا يكون رجل ثقة و مع ذلك اتّفق جميع العصابة على تصحيح جميع ما رواه، سيما بعد ملاحظة دعوى الشيخ رحمه اللّه الاتّفاق على اعتبار العدالة لقبول خبرهم[٦]، و أنّ ذلك ربما يظهر من الرجال أيضا كما مرّ، و خصوصا مع مشاهدة أنّ كثيرا من الأعاظم الثقات لم يتحقّق
[١] ما بين القوسين لم يرد في« ك».