منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٧ - و منها قولهم صحيح الحديث
الرسالة[١].
ثمّ إنّ بين صحيحهم و المعمول به عندهم لعلّه عموم من وجه، لأنّ ما وثقوا بكونه عن المعصوم عليه السّلام الموافق للتقيّة صحيح غير معمول به عندهم- و ببالي التصريح بذلك في اواخر فروع الكافي- و ما رواه العامّة عن أمير المؤمنين عليه السّلام- مثلا- لعلّه غير صحيح عندهم و يكون معمولا به كذلك، لما نقل عن الشيخ أنّه قال في عدّته ما مضمونه: هذا[٢] رواية المخالفين في المذهب عن الائمّة عليهم السّلام إن عارضها رواية الموثوق به وجب طرحها، و إن وافقتها وجب العمل بها، و إن لم يكن ما يوافقها و لا ما يخالفها و لا يعرف لها قول فيها وجب أيضا العمل بها لما روي عن الصادق عليه السّلام: «إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنّا فانظروا ما رووه عن عليّ عليه السّلام فاعملوا به»[٣] و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث[٤] و غياث بن كلوب[٥] و نوح بن درّاج[٦]
[١] رسالة الأخبار و الاجتهاد: ٤٧ إلى آخر الرسالة، حيث فصّل القول فيها ردّا على من قال بأنّ أحاديثنا كلّها قطعيّة الصدور عنهم عليهم السّلام.