منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٤ - و منها قولهم ثقة في الحديث
تأمّل فيه، إذ لعلّ عدم الضرر هناك من نفي التثبّت أو من الإجماع على قبول خبر العادل و المناط في المقام لعلّه الظنّ، فيكون الأمر دائرا معه على قياس ما سبق.
و أمّا الرابع فغير معتبر في المقام، و البناء على عدم القدح و عدّ الحديث حسنا أو قويّا بسبب عدم وجدانه كما مرّ، مضافا إلى أصل العدم.
الخامس: مراتب المدح[١] متفاوته و ليس أيّ قدر يكون معتبرا في المقام، بل القدر المعتد به في الجملة، و سيشير إليه الشهيد في خالد بن جرير[٢] و غيره. و ربما يحصل الاعتداد من اجتماع المتعدّد، و يتفاوت العدد و الكثرة بتفاوت القوّة[٣]، كما أنّ المدائح في أنفسها متفاوته[٤] فيها، فليلاحظ التفاوت و ليعتبر في مقام التقوية و الترجيح.
و منها: قولهم: ثقة في الحديث[٥].
و المتعارف المشهور أنّه تعديل و توثيق للراوي نفسه. و لعلّ منشأه الاتّفاق على ثبوت العدالة، و أنّه يذكر لأجل الاعتماد على قياس ما ذكر في التوثيق، و أنّ الشيخ الواحد ربما يحكم على واحد بأنّه ثقة، و في موضع
[١] في« ن» زيادة: و القدح.