تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢ - جواز الوديعة كتاباً وسنّةً وإجماعاً
وقال تعالى : ( فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ )[١].
وما رواه العامّة عن أُبي بن كعب أنّ النبيّ ٦ قال : « أدِّ الأمانة إلى مَن ائتمنك ، ولا تَخُنْ مَنْ خانَك » [٢].
وروي أنّه ٧ كان عنده ودائع ، فلمّا أراد الهجرة أودعها عند أُمّ أيمن ، وأمر عليّاً ٧ بردّها على أهلها [٣].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن أخي الفضيل بن يسار قال : كنتُ عند الصادق ٧ ودخلَتْ امرأة وكنتُ أقربَ القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ، فقلت : عمّا ذا؟ فقالت : إنّ أبي مات وترك مالاً كان في يد أخي فأتلفه ثمّ أفاد مالاً فأودعنيه ، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء؟ فأخبرتُه بذلك ، فقال : « لا ، قال رسول الله ٦ : أدِّ الأمانةَ إلى مَن ائتمنك ، ولا تخُنْ مَنْ خانَك »[٤].
وعن حسين بن مصعب قال : سمعتُ الصادقَ ٧ يقول : « ثلاثة لا عذر فيها لأحدٍ : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برَّيْن كانا أو فاجرَيْن ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر »[٥].
وعن محمّد بن علي الحلبي قال : استودعني رجل من موالي
[١] البقرة : ٢٨٣.
[٢] سنن أبي داوُد ٣ : ٢٩٠ / ٣٥٣٤ ، سنن الدارقطني ٣ : ٣٥ / ١٤١ ، سنن البيهقي ١٠ : ٢٧٠ ، مسند أحمد ٤ : ٤٢٣ / ١٤٩٩٨.
[٣] الحاوي الكبير ٨ : ٣٥٥ ـ ٣٥٦ ، البيان ٦ : ٤٢٢ ، المغني ٧ : ٢٨٠ ، سنن البيهقي ٦ : ٢٨٩.
[٤] التهذيب ٦ : ٣٤٨ / ٩٨١ ، الاستبصار ٣ : ٥٢ ـ ٥٣ / ١٧٢.
[٥] التهذيب ٦ : ٣٥٠ / ٩٨٨ ، وفي الكافي ٥ : ١٣٢ / ١ بتقديمٍ وتأخير في بعض الجملات.