تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩ - حكم ما لو تنازع صاحب علوّ الخان وصاحب سُفْله أو صاحب علوّ الدار وصاحب سُفْلها في العرصة أو الدهليز
وجود بيتٍ لا سقف له ، ولا يمكن وجود ملكٍ لا أرض له.
مسألة ١١٠١ : لو تنازع صاحب البيت والغرفة في جدران البيت ، حُكم بها لصاحب البيت مع يمينه ؛ لأنّ الحيطان في يده ، وهو المنتفع بها.
وإن تنازعا في جدران الغرفة ، فهي لمن الغرفة في يده.
والأوّل لا يخلو من إشكالٍ ؛ لمشاركة صاحب الغرفة له في الانتفاع والتصرّف معاً ، بل تصرّفه وانتفاعه أكثر.
مسألة ١١٠٢ : لو تنازع صاحب علوّ الخان وصاحب سُفْله ، أو صاحب علوّ الدار وصاحب سُفْلها في العرصة أو الدهليز ، فإن كانت الدرجة وشبهها في صدر الخان أو الدار أو في الدهليز ، جُعلت العرصة والدهليز بينهما ؛ لأنّ لكلّ واحدٍ منهما فيهما يداً وتصرّفاً من الممرّ ووضع الأمتعة وغيرهما.
قال الجويني : ولا يبعد أن يقال : ليس لصاحب العلوّ إلاّ حقّ الممرّ ، وتُجعل الرقبة لصاحب السُّفْل [١].
ولكن لم يصر إليه أحد من الشافعيّة [٢].
وإن كانت الدرجة في دهليز الخان أو في الوسط ، فمن أوّل الباب إلى المرقى بينهما ؛ لأنّه في تصرّفهما.
وفيما وراء ذلك للشافعيّة وجهان :
أصحّهما : إنّه لصاحب السُّفْل ؛ لانقطاع الآخَر عنه ، واختصاص صاحب السُّفْل باليد والتصرّف.
والثاني : إنّه يُجعل بينهما ؛ لأنّه قد ينتفع به صاحب العلوّ بإلقاء الأمتعة فيه وطرح القمامات [٣].
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥٩.
[٢] كما في المصدرين في الهامش السابق.
[٣] الحاوي الكبير ٦ : ٤١٤ ، بحر المذهب ٨ : ٤٦ ، حلية العلماء ٨ : ٢١١ ،