تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦ - هل يشترط في الشركة تساوي المالين في القدر؟
وقال بعض الشافعيّة : إنّه يصير العرضان مشتركين ويملكان التصرّف بحكم الإذن ، إلاّ أنّه لا تثبت أحكام الشركة في الثمن حتى يستأنفا عقداً وهو ناضٌّ [١].
وجمهور الشافعيّة قائلون بثبوت الشركة وأحكامها على الإطلاق [٢].
ولو لم يتبايعا العرضين ولكن باعاهما بعرضٍ أو نقدٍ ، ففي صحّة البيع للشافعيّة قولان [٣].
ونحن اخترنا الصحّة على ما تقدّم ، فيكون الثمن مشتركاً بينهما إمّا على التساوي أو التفاوت بحسب قيمة العرضين ، فيأذن كلّ واحدٍ منهما للآخَر في التصرّف.
مسألة ١٥٥ : لا يشترط في الشركة تساوي المالين في القدر ، بل يجوز أن يكون مال أحدهما أكثر من مال الآخَر ـ وبه قال الحسن والشعبي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي ، وهو أحد قولَي الشافعيّة[٤] ـ لأنّهما مالان إذا خلطا اختلطا ، فجاز عقد الشركة عليهما ، كما لو كانا سواءً.
وقال بعض الشافعيّة : لا تجوز الشركة حتى يستوي المالان في القدر ؛ لأنّ الشافعي شرط أن يُخرج أحدهما مثل ما يُخرج الآخَر ، ولأنّ الربح يحصل بالمال والعمل ، ولا يجوز أن يختلف الربح بينهما مع استوائهما في المال ، فكذا أيضاً لا يجوز أن يختلفا في الربح مع استوائهما
(١ ـ ٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٨٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٠٨.
[٤] المغني ٥ : ١٢٧ ، الشرح الكبير ٥ : ١١٨ ، الاختيار لتعليل المختار ٣ : ٢٢ ، بدائع الصنائع ٦ : ٦٢ ، فتاوى قاضيخان ـ بهامش الفتاوى الهنديّة ـ ٣ : ٦١٣ ، الفقه النافع ٣ : ٩٩٢ / ٧١٤ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١١ : ١٥١ ـ ١٥٢ ، المحيط البرهاني ٦ : ٣٢ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ٧ ، الإفصاح عن معاني الصحاح ٢ : ٣ و ٤ ، الحاوي الكبير ٦ : ٤٧٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٥٣ ، بحر المذهب ٨ : ١٣٠ ، الوسيط ٣ : ٢٦٤ ، حلية العلماء ٥ : ٩٥ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٩٧ ، البيان ٦ : ٣٣١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٨٩ ـ ١٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٠٨ ـ ٥٠٩.