تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩ - حكم ما لو تنازعا في دابّة فادّعاها كلّ واحد منهما وكان أحدهما راكبها والآخَر قابض لجامها ولا بيّنة
ولما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق ٧ أنّه قال في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهماً في ثوبٍ وآخَر عشرين درهماً في ثوبٍ ، فبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : « يُباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخَر خُمْسي الثمن » قال : قلت : فإنّ صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيّهما شئت ، قال : « قد أنصفه » [١].
ولو بِيعا منفردين ، فإن تساويا في الثمن فلكلٍّ مثل صاحبه ؛ ليميّز حقّ كلّ واحدٍ منهما عن حقّ الآخَر ، وإن تفاوتا كان أقلّ الثمنين لصاحب العشرين وأكثرهما لصاحب الثلاثين ؛ قضاءً بالظاهر من عدم الغبن.
مسألة ١١٣١ : لو تنازعا في دابّةٍ فادّعاها كلّ واحدٍ منهما وكان أحدهما راكبَها والآخَر قابض لجامها ولا بيّنة ، قال الشيخ ; : يُحكم بها لهما ، وتُجعل بينهما نصفين[٢] ، وبه قال أبو إسحاق المروزي[٣] ؛ لأنّ لكلّ واحدٍ منهما يداً عليها.
وقال باقي العامّة : يُحكم بها للراكب ؛ لبُعْد تمكين صاحب الدابّة غيرَه من ركوبها ، وإمكان أخذ اللجام من صاحب الدابّة[٤]. وهو الأقوى عندي.
ولو تنازعا ثوباً في يدهما ، قضي لهما معاً به بالسويّة وإن كان في يد أحدهما أكثر ؛ لتساويهما في اليد والدعوى ، وكلّ ذلك مع عدم البيّنة
[١] الكافي ٧ : ٤٢١ ـ ٤٢٢ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٢٣ / ٦٢ ، التهذيب ٤ : ٢٠٨ / ٤٨٢.
[٢] الخلاف ٣ : ٢٩٦ ، المسألة ٥ من كتاب الصلح.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٣١٨ ، حلية العلماء ٨ : ٢١٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢٢.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٣١٨ ، الوجيز ١ : ١٨٠ ـ ١٨١ ، الوسيط ٤ : ٦٤ ، حلية العلماء ٨ : ٢١١ ، البيان ١٣ : ١٩٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢٢.