تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨ - صحّة الصلح عن الدَّيْن ببعضه مع الرضا الباطن
مقابله شيء.
وقال بعض الجمهور : يصحّ ، ويكون المصالَح عنه صداقها [١].
وليس بشيءٍ.
فإن انفسخ النكاح قبل الدخول بأمرٍ يُسقط الصداقَ ، رجع الزوج بما صالَح عنه. فإن [ طلّقها ][٢] قبل الدخول ، رجع بنصفه.
وإن كان المعترف امرأةً فصالحت المدّعي على أن تزوّجه نفسها على أن يكون بُضْعها عوضاً ، لم يصح ، خلافاً لبعض الحنابلة [٣].
وكذا لو كان الصلح عن عيبٍ في مبيعها فصالحته على نكاحها ، قال : فإن زال العيب رجعت بأرشه ؛ لأنّ ذلك صداقها ، فرجعت به ، لا بمهر مثلها ، وإن لم يزل العيب لكن انفسخ نكاحها بما يُسقط صداقَها ، رجع عليها بأرشه[٤].
وهو مبنيّ على جواز جَعْل البُضْع عوضاً في الصلح.
مسألة ١١٠٨ : قد بيّنّا أنّه يصحّ الصلح عن الدَّيْن ببعضه مع الرضا الباطن ؛ لأنّ كعباً تقاضى ابن أبي حدْرد دَيْناً ـ كان له عليه ـ في المسجد ، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ٦ ، فخرج إليهما ثمّ نادى : « يا كعب » قال : لبّيك ، فأشار إليه أن ضَع الشطر من دَيْنك ، قال : قد فعلتُ يا رسول الله[٥].
[١] المغني ٥ : ١٨.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « طالب ». والمثبت هو الصحيح.
[٣] المغني ٥ : ١٨ ، الشرح الكبير ٥ : ٧.
[٤] المغني ٥ : ١٨ ، الشرح الكبير ٥ : ٧ ـ ٨.
[٥] صحيح البخاري ٣ : ٢٤٦ ، صحيح مسلم ٣ : ١١٩٢ / ١٥٥٨ ، سنن البيهقي ٦ : ٦٤ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١٩ : ٦٧ ـ ٦٨ / ١٢٨.