تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - تقسيم الربح فيما إذا كانت الشركة باطلةً على قدر رؤوس الأموال أو على ما شرطه الشريكان؟
ما شرطاه ، سواء ترك العمل لمرضٍ أو غيره ، ولو طالَب أحدهما الآخَر أن يعمل معه ، أو يقيم مقامه مَنْ يعمل ، فله ذلك ، فإن امتنع فللآخَر الفسخ [١].
وهو باطل عندنا على ما سلف [٢].
ولو كان لقصّارٍ أداةٌ ولآخَر بيتٌ ، فاشتركا على أن يعملا بأداة هذا في بيت هذا والكسب بينهما ، جاز ، والأجر بينهما على ما شرطاه ، عند أحمد ؛ لأنّ الشركة وقعت على عملهما ، والعمل يستحقّ به الربح في الشركة ، والآلة والبيت لا يستحقّ بهما شيء [٣].
وعندنا أنّ هذه الشركة باطلة ، وقد سلف[٤].
مسألة ١٨٣ : إذا كانت الشركة باطلةً ، قسّما الربح على قدر رءوس أموالهما ، ويرجع كلٌّ منهما على الآخَر بأجر عمله ـ وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين[٥] ـ لأنّ المسمّى يسقط في العقد الفاسد ، كالبيع الفاسد إذا تلف المبيع في يد المشتري ، والنماء فائدة مالهما ، فيكون تابعاً للأصل ، كالثمرة.
والرواية الأُخرى لأحمد : إنّهما يقتسمان الربح على ما شرطاه ، ولا يستحقّ أحدهما على الآخَر أجر عمله ، وأجراها مجرى الصحيحة ؛ لأنّه عقد يصحّ مع الجهالة ، فيثبت المسمّى في فاسده ، كالنكاح[٦].
[١] المغني ٥ : ١١٤ و ١١٥ ، الشرح الكبير ٥ : ١٨٩.
[٢] في ص ٣٤٠ ـ ٣٤١ ، المسألة ١٦١.
[٣] المغني ٥ : ١١٦ ، الشرح الكبير ٥ : ١٩١.
[٤] في ص ٣٤٥ ، المسألة ١٦٥.
[٥] الاختيار لتعليل المختار ٣ : ٢٦ ، الفقه النافع ٣ : ٩٩٦ / ٧٢١ ، البيان ٦ : ٣٣٣ ، المغني والشرح الكبير ٥ : ١٢٨.
[٦] المغني ٥ : ١٢٩ ، الشرح الكبير ٥ : ١٢٨.