تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩١ - فيما لو خرجت أغصان شجرة الجار إلى هواء داره المختصّة به أو المشتركة بينهما كان له المطالبة بإزالة الأغصان عن هواء الدار
حتى لو صالحه عن وضع الجذوع المشرعة على جداره يصحّ ، ولهذا تجوز إجارة الملك للبناء إجماعاً ، ولا تجوز إجارة الهواء ، وكلّ حقٍّ يتعلّق بعينٍ ـ كمجرى الماء والممرّ ـ فهو كحقّ البناء.
وبالجملة ، الحقوق المتعلّقة بالأعيان لمّا كانت عندهم مقصورةً على التأبيد ، أُلحقت بالأعيان حتى استغنى العقد الوارد عليها عن التأقيت [١].
وهو عندنا باطل.
مسألة ١٠٨٩ : لو خرجت أغصان شجرة الجار إلى هواء داره المختصّة به أو المشتركة بينهما ، أو على هواء جدارٍ له أو بينهما ، أو على بناءٍ أو على نفس الجدار ، كان له المطالبة بإزالة الأغصان عن هواء الدار.
فإن لم يفعل مالك الشجرة من الإزالة لم يُجبر ؛ لأنّه من غير فعله ، فلم يُجبر على إزالته ، كما إذا لم يكن ملكاً له ، وإن تلف بها شيء لم يضمنه ؛ لذلك.
ويحتمل إلزامه ، كما إذا مالَ حائطه.
وعلى التقديرين إذا امتنع فله تحويلها عن ملكه ، فإن لم يمكن عطفها عنه كان له قطعها.
ولا يحتاج فيه إلى إذن القاضي ؛ لأنّه عدوان عليه ، فكان له إزالته عنه وإن لم يأذن القاضي ، وهو أقوى وجهي الشافعيّة [٢].
فإن صالحه مالك الشجرة على الإبقاء على الجدار بعوضٍ ، صحّ مع تقدير الزيادة أو انتهائها وتعيين المدّة.
وكذا له أن يصالحه على الإبقاء في الهواء ، عندنا.
خلافاً للشافعيّة ؛ فإنّهم قالوا : إن صالحه على الإبقاء من غير أن يستند
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١١٧.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١١٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥٦.