تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - حكم ما إذا أودعه شيئاً وهو في السوق أو الطريق وقال احفظ هذه الوديعة في بيتك ، وأخّر من غير عذر
في كُمّك ، أو : أمسكها في يدك ، فربطها في كُمّه وأمسكها بيده ، فقد بالغ في الحفظ.
وكذا لو جعلها في جيبه وهو ضيّق أو واسع مزرور ، ولو كان واسعاً غير مزرورٍ ضمن ؛ لسهولة أخذها باليد.
ولو أمسكها بيده ولم يربطها في كُمّه ، لم يضمن إن قلنا : اليد حرز ، وإلاّ ضمن.
وقال الشافعي : إن تلفت بأخذ غاصبٍ لم يضمن ، وإن تلفت بغفلةٍ أو نومٍ أو بسط يدٍ ضمن [١].
ولو ربطها ولم يمسكها بيده ، فالحكم النظر إلى كيفيّة الربط وجهة التلف عندهم [٢].
ولو وضعها في الكُمّ ولم يربط فسقطت ، ضمن.
وفصّل بعضُ الشافعيّة فقال : إن كانت خفيفةً لا يشعر بها ضمن ؛ لتفريطه في الإحراز ، وإن كانت ثقيلةً يشعر بها لم يضمن [٣].
وقياس هذا يلزم طرده فيما سبق من صُور الاسترسال كلّها.
ولو وضعها في كور عمامته من غير شدٍّ ، ضمن.
مسألة ٤٥ : إذا أودعه شيئاً وهو في السوق أو الطريق أو غيره ، وقال : احفظ هذه الوديعة في بيتك ، وجب على المستودع المبادرة إلى بيته والإحراز فيه ، فإن أخّر من غير عذرٍ ضمن ، ولو كان لعذرٍ فلا ضمان.
وكذا لو بادر إلى المضيّ إلى بيته فتلفت ، لم يضمن.
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٥ : ١٢١ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٠٩ ، روضة الطالبين ٥ : ٣٠٠.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٠٩ ، روضة الطالبين ٥ : ٣٠٠.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٦٧ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٥ : ١٢١ ، البيان ٦ : ٤٢٩ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٣٠٩ ، روضة الطالبين ٥ : ٣٠٠.