تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠ - حكم ما إذا نقل المستودع الوديعةَ من صندوق إلى صندوق غيره أو من خريطة إلى أُخرى أو من ظرف إلى آخَر
ولو تركها في دكّانه ولم يحملها إلى بيته مع إمكانه ، ضمنها ؛ لأنّ بيته أحرز لها.
ولو أودعه في بيته وقال له : احفظ هذه الوديعة في بيتك ، فجَعَلها في ثيابه وخرج بها ، ضمن ، سواء ربطها وأحكم شدّها أو لا.
ولو ربطها في كُمّه ولم يخرج بها مع إمكان وضعها في الصندوق ونحوه ، ضمن.
ولو كان ذلك لتعذّر فتح قفل الصندوق وشبهه ، فلا ضمان ؛ لأنّه أحرز من البيت.
ولو أودعه في البيت ولم يقل له شيئاً ، فخرج بها مربوطةً في ثيابه ، احتُمل عدم الضمان ؛ لأنّه أحرز عليها بالشدّ والربط ، وذلك حرز مثلها ، ولم ينصّ المُودِع على حرزٍ بعينه.
مسألة ٤٦ : إذا نقل المستودع الوديعةَ من صندوقٍ إلى صندوقٍ غيره أو من خريطةٍ[١] إلى أُخرى أو من ظرفٍ إلى آخَر ، فإن كانت الظروف والصناديق للمالك ضمن ؛ لأنّ المالك بوضعه قد عيّن الحرز ، فإذا خالف المستودع ضمن ، إلاّ مع الخوف والحاجة إلى النقل ، وإن كانت للمستودع لم يضمن ؛ لأنّ له تفريغَ ملكه ، ولا يتعيّن الحفظ فيما وضعه فيه ، فجاز له النقل.
واضطرب قول الشافعيّة هنا.
فقال بعضهم : إن كانت الخريطة للمالك ، ضمن المستودع بذلك ؛ لأنّه نقلها عن ملك صاحبها إلى غيره ، فأشبه ما لو أخرجها من صندوقه ، وإن كانت الخريطة للمستودع وقد عيّنها المالك ، فإن نقلها إلى مثلها أو
[١] الخريطة : وعاءٌ من أَدَمٍ وغيره. الصحاح ٣ : ١١٢٣ « خرط ».