تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣ - حكم ما لو ادّعى على ورثة الميّت داراً من تركته وزعم أنّ الميّت غصبها منه فصالحهم عنها
الأخضر بشيءٍ صحّ ، سواء شرط القطع أم لا.
وقال الشافعي : يصحّ بشرط القطع ، ولو لم يشترطه لم يجز [١].
ولو كان الصلح عن الزرع مع الأرض جاز ، ولم يحتج إلى شرط القطع عنده في أصحّ الوجهين [٢].
ولو وجد المتنازع ثمّ أقرّ المدّعى عليه وتصالحا عنه على شيءٍ ، جاز عندنا ، سواء شرطا القطع أو لا.
وقال الشافعي : لا يجوز ، سواء شرطا القطع أو لا ، كما لو باع نصف الزرع مشاعاً ، لا يجوز ، شرط القطع أو لم يشرطه [٣].
والحكم في الأصل ممنوع.
مسألة ١٠٤٢ : لو ادّعى على ورثة الميّت داراً من تركته وزعم أنّ الميّت غصبها منه ، فصالحهم عنها ، جاز الصلح ، سواء أقرّوا له أو لا ؛ لما تقدّم من جواز الصلح عندنا مع الإقرار والإنكار.
وشرط الشافعيّة في جواز الصلح اعترافهم له بدعواه ، فإذا اعترفوا ودفعوا إلى واحدٍ منهم ثوباً مشتركاً بينهم ليصالح عليه جاز ، وكان عاقداً لنفسه ، ووكيلاً عن باقي الورثة[٤].
ولو قالوا لواحدٍ : صالِحْه عنّا على ثوبك ، فصالَح عنهم ، فإن لم يُسمّهم في الصلح وقع الصلح عنه ، وإن سمّاهم وقع عنهم.
[١] بحر المذهب ٨ : ٤٧ ، البيان ٦ : ٢٥١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣٢.
[٢] بحر المذهب ٨ : ٤٧ ، البيان ٦ : ٢٥١ ـ ٢٥٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣٢.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣٦.