تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣ - فيما لو كان لرجلين دَيْنٌ بسبب واحد فقبض أحدهما منه شيئاً فللآخَر مشاركته فيه
دَيْنٌ ومنه عينٌ ، فاقتسما العين والدَّيْن فتوى[١] الذي كان لأحدهما من الدَّيْن أو بعضه وخرج الذي للآخَر [ أيردّ ][٢] على صاحبه؟ قال : « نعم ، ما يذهب بماله!؟ » [٣].
مسألة ١٨٧ : لو كان لرجلين دَيْنٌ بسببٍ واحد إمّا عقد أو ميراث أو استهلاك أو غيره ، فقبض أحدهما منه شيئاً ، فللآخَر مشاركته فيه ـ وهو ظاهر مذهب أحمد بن حنبل[٤] ـ لما تقدّم[٥] في المسألة السابقة في رواية [ عبد الله بن سنان ][٦] عن الصادق[٧].
ولأنّ تمليك القابض ما قبضه يقتضي قسمة الدَّيْن في الذمّة من غير رضا الشريك ، وهو باطل ، فوجب أن يكون المأخوذ لهما والباقي بينهما.
ولغير القابض الرجوعُ على القابض بنصفه ، سواء كان باقياً في يده أو أخرجه عنها ، وله أن يرجع على الغريم ؛ لأنّ الحقّ ثبت في ذمّته لهما على وجهٍ سواء ، فليس له تسليم حقّ أحدهما إلى الآخَر ، فإن أخذ من الغريم لم يرجع على الشريك بشيءٍ ؛ لأنّ حقّه ثابت في أحد المحلّين ، فإذا اختار أحدهما سقط حقّه من الآخَر.
وليس للقابض منعه من [ الرجوع على ][٧] الغريم بأن يقول : أنا
[١] راجع الهامش (١) من ص ٣٩.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يراد ». والمثبت من المصدر.
[٣] التهذيب ٧ : ١٨٦ / ٨٢١.
[٤] المغني ٥ : ١٩٧ ، الشرح الكبير ٥ : ١٨١.
[٥] آنفاً.
[٦] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « معاوية بن عمّار ». والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٧] ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.