تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١ - حكم ما لو كان لأحدهما على هذا الجدار المحلول عنهما أو المتّصل بهما جذوع دون صاحبه
حُكم للحالف به من غير يمينٍ أُخرى.
ولو حلف الثاني على النصف بعد أن حلف الأوّل على الجميع والتماس الحاكم من الثاني الحلف على الجميع أيضاً ، احتُمل عدمُ الاعتداد بهذه اليمين ؛ حيث إنّه حلف على ما لم يحلّفه الحاكم عليه. والاعتدادُ ؛ حيث إنّ طلب الحلف على الجميع يستلزم طلب الحلف على أبعاضه ، فإن قلنا : يُعتدّ بها ، كان النصف بينهما ، مع احتمال أنّه للثاني خاصّةً.
وإن التمس الحاكم من الثاني الحلفَ على الجميع ، فقال : أنا لا أحلف إلاّ على النصف ، كان في الحقيقة مدّعياً للنصف.
تذنيب : كلّ مَنْ قُضي له بالحائط إمّا بالبيّنة أو باليمين أو بشاهد الحال فإنّه يُحكم له بالأساس الذي تحته.
مسألة ١٠٩٦ : إذا لم يكن الحائط متّصلاً ببناء أحدهما أو كان متّصلاً بهما معاً وكان لأحدهما عليه بناء كحائطٍ مبنيّ عليه ويعتمد عليه وتداعياه ، حُكم به لصاحب البناء ـ وبه قال الشافعي[١] ـ لأنّ وضع البناء عليه بمنزلة اليد الثابتة عليه ، وهو نوعٌ من التصرّف فيه ، فأشبه الحمل على الدابّة والزرع في الأرض ، ولأنّ الظاهر أنّ الإنسان لا يُمكِّن غيرَه من البناء على حائطه ، وكذا لو كانت له سترة على الحائط ؛ قضاءً للتصرّف الدالّ بالظاهر على الملك.
مسألة ١٠٩٧ : لو كان لأحدهما على هذا الجدار المحلول عنهما أو المتّصل بهما جذوعٌ دون صاحبه ، قال الشيخ ; في الخلاف : لا يُحكم بالحائط لصاحب الجذوع ؛ لأنّه لا دلالة عليه[٢] ، وبه قال الشافعي[٣] ، ولأنّ
[١] المغني ٥ : ٤٣ ، الشرح الكبير ١٢ : ١٦٨.
[٢] الخلاف ٣ : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ ، المسألة ٤ من كتاب الصلح.
[٣] الأُمّ ٣ : ٢٢٥ ، مختصر المزني : ١٠٦ ، الحاوي الكبير ٦ : ٣٨٩ ، المهذّب