تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - فيما إذا انهدم الحائط المشترك فطلب أحدهما بناءه هل يُجبر الآخَر على ذلك؟
وكذا لو كان له ساباط استحقّ وضعه على حائط غيره فانهدم ، لم يُجبر أحدهما على العمارة.
وللشافعيّة قولان [١].
وهذا الخلاف فيما إذا انهدم الحائط أو هدمه صاحب السُّفْل والعلوّ معاً من غير شرطٍ ، أمّا إذا استهدم فهدمه صاحب السُّفْل بشرط أن يعيده ، أُجبر عليه قولاً واحداً.
ويجري الخلاف فيما إذا طلب أحدهما اتّخاذ سترةٍ بين سطحيهما ، هل يُجبر الآخَر على مساعدته؟ ومذهبنا أنّه لا يُجبر ؛ لأصالة البراءة.
مسألة ١٠٧٧ : إذا انهدم الحائط المشترك فطلب أحدهما بناءه ، لم يُجبر الآخَر على ذلك ، كما تقدّم[٢] ، وهو الجديد للشافعي.
وفي القديم ـ وبه قال مالك وأحمد في روايةٍ عنهما ـ : إنّه يُجبر [٣].
فإن كان له مالٌ وامتنع ، أنفق الحاكم منه ، وإن لم يكن له مالٌ فبذل شريكه أن يبنيه ويرجع عليه ، أذن له الحاكم.
وكذا إن بذل غيره إقراضه.
فإذا بناه بإذن الحاكم ، استحقّ ما أنفقه على شريكه عنده[٤] ، وكان
الوسيط ٤ : ٥٨ ، حلية العلماء ٥ : ١٩ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٥٦ ـ ١٥٧ ، البيان ٦ : ٢٤٨ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥٠ ، التفريع ٢ : ٢٩٤ ، التلقين : ٤٣٣ ، عيون المجالس ٤ : ١٦٥٦ / ١١٧٠ ، المغني ٥ : ٤٨ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٧ ، الإفصاح عن معاني الصحاح ١ : ٣١٩ ، روضة القُضاة ٢ : ٧٧٣ / ٥٢١٠.
[١] لم نعثر عليهما في مظانّه.
[٢] في ص ٦٧ ، المسألة ١٠٧٢.
[٣] راجع الهامش (٢) من ص ٦٨.
[٤] البيان ٦ : ٢٤٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥١.