تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣ - حكم ما لو صالح الرجل جاره على إقرار أغصان شجرته في ملكه بعوض معلوم
شرط على بائع الزرع قطع الباقي ؛ لأنّ باقي الزرع ليس بمبيعٍ ، فلا يصحّ شرط قطعه في العقد ، ويخالف ما إذا أقرّ بنصف الزرع وصالحه على جميع الأرض ؛ لأنّه شرط تفريغ المبيع [١].
والحقّ : الجواز ؛ لما تقدّم ، ولا يختصّ شرط القطع بالبيع.
مسألة ١١١١ : قد بيّنّا أنّه إذا خرجت أغصان الشجرة إلى ملك الجار ، كان للجار عطفها وإزالتها عن ملكه.
فإن أمكن ذلك بغير إتلافٍ ولا قطعٍ من غير مشقّةٍ تلزمه ولا غرامة ، لم يجز إتلافها ، كما إذا أمكنه إخراج دابّة الغير من ملكه بغير إتلافٍ ، فإن أتلفها والحال هذه ضمنها.
وإن لم يمكن إزالتها إلاّ بالإتلاف ، كان له ذلك ، ولا شيء عليه ؛ لأنّه لا يلزمه إقرار مال غيره في ملكه.
فإن صالحه على إقرارها بعوضٍ معلوم ، صحّ.
وللشافعيّة والحنابلة قولان [٢].
ولا فرق بين أن يكون الغصن رطباً أو يابساً ؛ لأنّ الجهالة في المصالَح عنه لا تمنع الصحّة ؛ لكونها لا تمنع التسليم ، بخلاف العوض ، فإنّه يفتقر إلى العلم لوجوب تسليمه ، ولأنّ الحاجة تدعو إلى الصلح عنه لكون ذلك [ يكثر ][٣] في الأملاك المتجاورة ، وفي القطع إتلاف وضرر ، والزيادة المتجدّدة يعفى عنها ، كالسمن الحادث في المستأجر للركوب ، والمستأجر للغرفة يتجدّد له الأولاد.
[١] بحر المذهب ٨ : ٤٨ ، البيان ٦ : ٢٥٢ ـ ٢٥٣.
[٢] الحاوي الكبير ٦ : ٤٠٦ ، حلية العلماء ٥ : ١٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١١٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥٦ ، المغني ٥ : ٢٢ ـ ٢٣ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٤ ـ ٢٥.
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه من المغني ٥ : ٢٢ ، والشرح الكبير ٥ : ٢٥.