تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣ - فيما إذا كان الجدار مشتركاً بين اثنين وأكثر لم يكن لأحد من الشركاء التصرّف فيه بشيء من وجوه الانتفاعات
وللشافعيّة وجهان [١].
ولو بناه بغير تلك الآلة ، لم يُعِد الوضعَ إلاّ بإذنٍ جديد عندنا وعند الشافعيّة قولاً واحداً [٢].
ولو صالحه على وضع الجذوع أو الجناح أو الروشن أو الساباط على حائطه ، جاز ، وبه قال الشافعي[٣] ، بخلاف ما لو صالحه عن إشراع الجناح ؛ لأنّه صلح عن الهواء المجرّد ، فلا يجوز عنده[٤].
وقد سبق[٥] كلامنا فيه.
ولو رضي مالك الجدار بوضع الجذوع بعوضٍ ، فذلك إمّا بيع أو إجارة ، وسيأتي.
وعلى قول الشافعي ـ بأنّ له الإجبارَ على وضع الخشب[٦] ـ لا تصحّ المعاوضة ولا الصلح عليه بمالٍ ؛ لأنّ مَنْ ثبت له حقٌّ لا يؤخذ منه عوضٌ عليه [٧].
لكنّا قد بيّنّا بطلان هذا القول من رأسٍ.
مسألة ١٠٦٩ : إذا كان الجدار مشتركاً بين اثنين وأكثر ، لم يكن لأحدٍ من الشركاء التصرّفُ فيه بشيءٍ من وجوه الانتفاعات حتى ضَرْب الوتد فيه وفتح الكُوّة بل وأخذ أقلّ ما يكون من ترابه ليترب به الكتاب بدون إذن
(١ و ٢) التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٥٣ ، البيان ٦ : ٢٤٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٤٧.
[٣] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٥٣ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٤٨.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٥ ـ ١٠٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٤٨.
[٥] في ص ٥٥ ـ ٥٦ ، المسألة ١٠٦٢.
[٦] راجع الهامش (٢) من ص ٦٠.
[٧] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٥٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٤٨.