تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠ - حكم ما إذا كان لكلٍّ من الرجلين عبد بانفراده فهل يصحّ بيعهما معاً صفقةً واحدة ومتعدّدة؟
معلومان ، ولا يجب العلم بالمقابلة بين الأجزاء والأجزاء لا حالة العقد ولا قبله.
إذا عرفتَ هذا ، فلو كان العبدان لرجلين لكلّ واحدٍ منهما أحدهما ، فوكّل واحدٌ منهما الآخَر في بيع عبده مع عبده ، فباعه معه ، صحّ عندنا ـ وهو أحد قولَي الشافعي[١] ـ فيقوّم كلّ واحدٍ منهما ، ويقسّم الثمن على قدر القيمتين.
وعلى القول الآخَر للشافعي ـ وهو فساد البيع [٢] ـ إن صدّق المشتري البائعَ أنّه باع عبده وعبد غيره كان البيع فاسداً ، وإن كذّبه فالقول قول المشتري مع يمينه ؛ لأنّ الظاهر أنّه باع ملكه ، ويحلف المشتري أنّه لا يعلم أنّ أحد العبدين لم يكن له ، فإذا حلف سقطت عنه الدعوى.
وأمّا الثمن الذي في يد البائع فإنّه مُقرٌّ أنّه لا يستحقّه إلاّ أنّ المشتري قد حال بينه وبين العبدين وقد استحقّ بذلك القيمةَ ، فيُنظر فإن كان الثمن قدر القيمة أو دونه كان لهما أخذه ، وإن كان أكثر منهما لا يستحقّان إلاّ قدر القيمة ، والباقي لا يدّعيانه ، فيردّانه إلى يد الحاكم ليحفظه لصاحبه ، فإذا ادّعاه ردّ إليه.
(١ و ٢) الحاوي الكبير ٦ : ٤٨٧.