تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧ - ٤ ـ تعدّي المُستعير أو تفريطه في العارية
استُعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمُستعير ضامن » [١].
مسألة ١١٥ : العارية تُضمن في مواضع :
أ : إذا كانت العارية الدراهم والدنانير وإن لم يشترط الضمان ، وقد سلف [٢].
وهل يدخل المصوغ منهما؟ فيه إشكال ينشأ : من التنصيص على الدراهم والدنانير في بعض الروايات[٣] ، ومن ورود الذهب والفضّة في بعض الروايات ، ففي رواية زرارة عن الصادق ٧ قال : « جميع ما استعرته فتَوى فلا يلزمك تَواه إلاّ الذهب والفضّة فإنّهما يلزمان »[٤].
ب : العارية من غير المالك.
ج : عارية المُحْرم الصيدَ مضمونةٌ عليه ؛ لأنّ إمساكه عليه حرام ، فيكون متعدّياً فيكون ضامناً.
ولا فرق بين أن يكون المُستعير المُحْرم في الحلّ أو في الحرم.
وكذا لو استعار المُحلّ صيداً في الحرم ضمنه ؛ لأنّه ممنوع منه ، فكان متعدّياً باستيلاء يده عليه.
د : إذا تعدّى المُستعير أو فرّط في العارية ضمن ، وهو ظاهرٌ ، ومن جملته ما لو منعها عن المالك بعد طلبه لها متمكّناً من ردّها إليه.
وأمّا ولد العارية ـ التي اشترط فيها الضمان عندنا ، ومطلقاً عند القائلين بالتضمين ـ إذا تجدّد بعد الإعارة ، فإنّه أمانة لا يجب ضمانه على
[١] التهذيب ٧ : ١٨٣ ـ ١٨٤ / ٧٠٧ ، الاستبصار ٣ : ١٢٥ / ٤٤٦.
[٢] في ص ٢٤٣ ، المسألة ٨٧.
[٣] الكافي ٥ : ٢٣٨ / ٢ ، التهذيب ٧ : ١٨٣ و ١٨٤ / ٨٠٤ و ٨٠٨ ، الاستبصار ٣ : ١٢٦ / ٤٤٨.
[٤] تقدّم تخريجها في ص ٢٤٤ ، الهامش (٣).