تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤ - فيما إذا أسلم الكافر عن أكثر من أربع نسوة ومات قبل اختيار أربع منهنّ وأرادت نساؤه اقتسام الميراث على تفاوت أو تساو مُكّنّ منه
وللشافعيّة وجهان في أنّ التسمية هل تُلغى أم لا؟ فإن لم تَلغ ، فالصلح يقع عنهم [١].
وهل يكون الثوب هبةً لهم أو قرضاً عليهم؟ للشافعيّة وجهان [٢].
والأقرب عندي : التفصيل.
فإن أُلغيت التسمية ، فالصلح كلّه للعاقد أو يبطل في نصيب الشركاء ويخرج حصّته على قولَي تفريق الصفقة؟ للشافعيّة وجهان [٣].
وإن صالحه أحدهم على مالٍ له بدون إذن الباقين ليتملّك جميع الدار ، جاز. وإن صالح ليكون جميع الدار له ولهم جميعاً ، أُلغي ذكرهم ، وعاد الوجهان في أنّ الكلّ يقع له أو يبطل في نصيبهم ويخرج في نصيبه على الخلاف في تفريق الصفقة[٤].
والمعتمد : إنّهم إن أجازوا ما صالح عنهم شاركوا ، وإلاّ فلا ، وكان الباقي للغريم.
مسألة ١٠٤٣ : إذا أسلم الكافر عن أكثر من أربع نسوة ، خيّر أربعاً منهنّ ، فإن مات قبل الاختيار والتعيين ، وقف الميراث بينهنّ ، فإن اصطلحن على الاقتسام على تفاوتٍ أو تساوٍ ، مُكّن منه وأُجبن إليه.
ووافق الشافعيّة[٥] على ذلك.
وقال بعضهم : هذه المسألة تدلّ على جواز الصلح على الإنكار ؛ لأنّ كلّ واحدةٍ منهنّ تُنكر نكاح مَنْ عداها سوى ثلاثٍ معها ، فالصلح الجاري
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣٦.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣٦ ـ ٤٣٧.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣٧.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٣٧.