تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥ - حكم ما لو صالَح المدّعي المقرّ على مال فأراد المكذّب أخذه بالشفعة
الفصل الرابع : في التنازع
مسألة ١٠٩١ : إذا تنازعا عيناً في يد أحدهما ، حُكم بها لصاحب اليد مع اليمين وعدم البيّنة ؛ لأنّه منكر.
فإن صالحه عنها على شيءٍ منها أو من غيرها جاز ، سواء كان عقيب إقرارٍ أو إنكارٍ ، عند علمائنا ، خلافاً للشافعي[١] ، وقد سبق [٢].
ولو كانت العين في يد اثنين [ فادّعاها ثالث ][٣] فصدّقه أحدهما وكذّبه الآخَر ، ثبت له النصف بإقرار المصدّق ، وكان على المكذّب اليمين مع عدم البيّنة ؛ لأنّه منكر.
فلو صالح المدّعي [ المُقرّ ] ٤ على مالٍ فأراد المكذّب أخذه بالشفعة ، لم يكن له ذلك عندنا ؛ لأنّ الشفعة تتبع البيع خاصّةً ، والصلح عندنا ليس بيعاً وإن كان على مالٍ ، بل هو عقد مستقلّ برأسه.
أمّا مَنْ يعتقده بيعاً كالشافعي[٥] فقد اختلف طُرق الناقلين عنه في الجواب.
قال بعضهم : إن مَلَكاها في الظاهر بسببين مختلفين فله ذلك ؛ لأنّه لا تعلّق لأحد المِلْكين بالآخَر ، وإن مَلَكاها بسببٍ واحد من إرثٍ أو شراءٍ فوجهان :
أحدهما : المنع ؛ لأنّ الدار بزعم المكذّب ليست للمدّعي ، فإنّ في
[١] راجع الهامش (١) من ص ٢٦.
[٢] في ص ٢٦ ، ضمن المسألة ١٠٣٢.
(٣ و ٤) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
[٥] راجع الهامش (٣) من ص ٨٨.