تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢ - حكم وضع الجذوع فيما لو سقط الجدار فبناه صاحبه بتلك الآلة أو بغيرها
وقال بعض الشافعيّة : إنّه ليس له القلع ؛ لأنّ ضرر القلع يتداعى إلى ما هو خالص ملك المستعير ؛ لأنّ الجذوع إذا رُفعت أطرافها من جدارٍ لم تستمسك على الجدار الثاني ، بل تثبت له الأُجرة خاصّةً [١].
وقال بعضهم : إنّه ليس له الرجوعُ أصلاً ، ولا يستفيد به القلع ولا طلب الأُجرة للمستقبل[٢] ؛ لأنّ مثل هذه الإعارة يراد بها التأبيد ، فكان بمنزلة ما لو أعار أرضاً للدفن فدفن ، لم يتمكّن المعير من قلعه ولا من طلب الأُجرة [٣].
ولعلّ بينهما فرقاً.
مسألة ١٠٦٨ : لو أذن للجار في وضع الجذوع على جداره فوَضَعها ، لم يستعقب ذلك المطالبة بالأُجرة عمّا قبل الرجوع ، فإن رفع صاحب الجذوع جذوعه لم يكن له إعادتها إلاّ بإذنٍ جديد ؛ لأنّ الإذن الأوّل زال بزواله.
وكذا لو أذن في وضع روشنٍ على حائطه أو جناحٍ أو ساباطٍ.
وهو أحد قولَي الشافعيّة. والثاني : إنّ له الوضعَ ؛ عملاً باستصحاب الإذن الأوّل[٤].
وكذا لو سقطت الجذوع أو الروشن أو الساباط أو الجناح بنفسه.
ولو سقط الجدار فبناه صاحبه بتلك الآلة فكذلك ؛ لأنّ الإذن لا يتناول إلاّ مرّةً.
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٤٧.
[٢] في « ث ، ر » والطبعة الحجريّة : « في المستقبل » بدل « للمستقبل ».
[٣] الحاوي الكبير ٦ : ٣٩٢ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٥٣ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٤ (٧).
[٤] البيان ٦ : ٢٤٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٤٧.