تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦ - ١ ـ فيما لو كان الأزج مبنيّاً على رأس الجدار فهل يُقضى له بملكيّته؟
القِمْط ، ثمّ رجع إلى النبيّ ٦ فأخبره ، فقال : « أصبتَ وأحسنتَ » [١].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه جابر عن الباقر ٧ عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين : أنّه قضى في رجلين اختصما [ إليه ] في خُصٍّ ، فقال : « إنّ الخُصّ للّذي إليه القِمْط » [٢].
وسأل منصور بن حازم الصادقَ ٧ عن حظيرة بين دارين ، فذكر أنّ عليّاً ٧ قضى [ بها ] لصاحب الدار الذي من قِبَله القماط [٣].
والقول الثاني للشافعي : إنّه يرجّح من الوجه المستوي مَن المعاقد تليه ، لا مَنْ إليه المعاقد[٤].
وليس بمشهورٍ ، والقول المشهور عنه ـ وبه قال أبو حنيفة ـ أنّه لا ترجيح لأحدهما على الآخَر ؛ لأنّ كونه حائلاً بين الملكين علامةٌ قويّة في الاشتراك[٥].
وهو ممنوع.
تذنيبان :
الأوّل : لو كان الأزج مبنيّاً على رأس الجدار ، رُجّح به ؛ لأنّه تصرّفٌ من صاحبه في الجدار ، فيقضى له بملكيّته.
وقال الشافعي : لا يقضى له بذلك ؛ لاحتمال بناء الأزج بعد تمام الجدار[٦].
[١] سنن ابن ماجة ٢ : ٧٨٥ / ٢٣٤٣.
[٢] الفقيه ٣ : ٥٧ / ١٩٧ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٣] الفقيه ٣ : ٥٦ / ١٩٦ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢١.
[٥] الأُمّ ٣ : ٢٢٥ ، مختصر المزني : ١٠٦ ، حلية العلماء ٥ : ٢٥ ، البيان ١٣ : ١٩٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢٠ ـ ١٢١ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥٨.
[٦] الحاوي الكبير ٦ : ٣٨٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢٢.