تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤ - هل يشترط تقدّم العقد على خلط المالين؟
لعدم حصول شرط الصحّة ، وهو الاشتباه بعد المزج.
وقد وافقنا الشافعي في الصحاح والمكسَّرة [١].
ولأصحابه في السوداء والبيضاء قول بالجواز مع اختلافهما بالأمرين [٢].
وقد بيّنّا جواز الشركة في العروض.
وللشافعي في ذوات الأمثال قولان [٣].
فعلى الجواز يشترط اتّفاق المالين في الجنس والوصف ، فلو مزج الحنطة الحمراء بالبيضاء ، لم تصح الشركة ؛ لإمكان التمييز وإن شقّ وعسر التخليص.
وقال بعض الشافعيّة : تصحّ الشركة هنا ؛ لأنّ الناس يعدّون ذلك خلطاً[٤].
وهو ممنوع إن أراد المزج الرافع للتمييز وعدم اعتبار غيره.
مسألة ١٥٣ : لا يشترط تقدّم [٥] العقد على الخلط ، بل لو مزجا المالين ثمّ أذن كلٌّ منهما في التصرّف وعقدا الشركةَ صحّت المشاركة بينهما ، سواء وقع الإذن في مجلس المزج أو في غيره ـ وهو أحد وجوه الشافعي ـ لأنّ الشركة في الحقيقة توكيل وتوكّل ، ولو حصل ذلك بعد المزج صحّ فكذا هنا.
[١] الحاوي الكبير ٦ : ٤٨١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٥٢ ، بحر المذهب ٨ : ١٣٠ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٩٦ ـ ١٩٧ ، البيان ٦ : ٣٣٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٨٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٥١١ ، منهاج الطالبين : ١٣٢ ، روضة القُضاة ٢ : ٥٦٧ / ٣٣٥٣.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٨٩.
[٣] راجع الهامش (٤) من ص ٣٣٠.
[٤] الوسيط ٣ : ٢٦١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٨٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٠٨.
[٥] في « ث ، ر ، خ » : « تقديم ».