تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢ - حكم ما لو أقرّ له بجميع الزرع وصالحه من نصفه على نصف الأرض
كان يملك الأرض فوجهان ، كما إذا باع الثمرة من صاحب النخل بغير شرط القطع [١].
مسألة ١١١٠ : لو ادّعى رجل على غيره زرعاً في أرضه فأقرّ له بنصفه أو أنكر ـ عندنا ـ ثمّ صالحه عن نصفه على نصف الأرض ، جاز عندنا ؛ عملاً بالأصل.
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّ من شرط بيع الزرع قطعه ، ولا يمكن ذلك في المشاع [٢].
ونحن نمنع من الاشتراط الذي ذكره ، وقد سبق [٣].
ولو صالحه منه على جميع الأرض بشرط القطع على أن يسلّم إليه الأرض فارغةً ، صحّ ؛ لأنّ قطع جميع الزرع ثابت نصفه بحكم الصلح والباقي لتفريغ الأرض ، فأمكن القطع ، وأشبه مَن اشترى أرضاً وفيها زرع وشَرَط تفريغَ الأرض فإنّه يجوز ، كذا هنا.
وإن كان أقرّ له بجميع الزرع وصالحه من نصفه على نصف الأرض ليكون الأرض والزرع بينهما نصفين ، وشَرَط القطع ، فإن كان الزرع في الأرض بغير حقٍّ جاز الشرط ؛ لأنّ الزرع يجب قطعه بأجمعه ، وإن كان في الأرض بحقٍّ جاز أيضاً ؛ عملاً بالشرط ، وقد قال ٧ : « المؤمنون عند شروطهم »[٤] ولأنّهما قد شرطا قطع كلّ الزرع وتسليم الأرض فارغةً ، وهو أحد قولَي الشافعيّة.
والثاني : لا يجوز الشرط ؛ لأنّه لا يمكن قطع الجميع ، بخلاف ما إذا
[١] الحاوي الكبير ٦ : ٤١٦ ، البيان ٦ : ٢٥١ ـ ٢٥٢ ، و ٥ : ٢٣٧.
[٢] بحر المذهب ٨ : ٤٨ ، البيان ٦ : ٢٥٢.
[٣] في ص ٣٦ ، ضمن المسألة ١٠٤٤.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٧٦ ، الهامش (٣).