تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١ - تعريف العارية
المقصد الثاني : في العارية
وفيه فصلان :
[ الفصل ] الأوّل : الماهيّة والأركان
فهنا بحثان :
الأوّل : الماهيّة.
العاريّة ـ بتشديد الياء ـ عقد شُرّع لإباحة الانتفاع بعينٍ من أعيان المال على جهة التبرّع. وشُدّدت الياء كأنّها منسوبة إلى العار ؛ لأنّ طلبها عار ، قاله صاحب الصحاح [١].
وقال غيره : منسوبة إلى العارة ، وهي مصدر ، يقال : أعار يعير إعارةً وعارةً ، كما يقال : أجاب إجابةً وجابةً ، وأطاق إطاقةً وطاقةً [٢].
وقيل : إنّها مأخوذة من « عار يعير » إذا جاء وذهب ، ومنه قيل للبطّال : العيّار ؛ لتردّده في بطالته ، فسُمّيت عاريةً ؛ لتحوّلها من يدٍ إلى يدٍ [٣].
وقيل : إنّها مأخوذة من التعاور والاعتوار ، وهو أن يتداول القوم الشيء بينهم[٤].
وقال الخطّابي في غريبه : إنّ اللغة العالية : العاريّة ، وقد تُخفّف[٥].
[١] الصحاح ٢ : ٧٦١ « عور ».
[٢] كما في « الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي » المطبوع في مقدّمة « الحاوي الكبير » : ٣٠٠.
[٣] قاله الأزهري في الزاهر : ٣٠٠ ، وراجع العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٨ ، والمغني والشرح الكبير ٥ : ٣٥٤.
[٤] كما في العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٨.
[٥] إصلاح الغلط ـ للخطّابي ـ : ٤٦ ـ ٤٧ / ٣٤ ، وحكاه عن غريبه الرافعي في العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٨ ، والنووي في روضة الطالبين ٤ : ٧٠.