تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢ - حكم ما لو دفع إليه الثوب لينسجه وجعل له مع ذلك دراهم معلومة
وقال أحمد في روايةٍ : إنّه يصحّ [١].
وهو غلط ؛ لأنّ من شرط الإجارة وصحّتها العلمَ بالعوض وتقدير المدّة أو العمل ، ولو يوجد ، ولأنّه عقد غير منصوصٍ عليه ولا هو في معنى المنصوص ، فيكون كغيره من العقود الفاسدة.
ولو أعطى شخص فرسَه على النصف من الغنيمة ، قال أحمد : أرجو أن لا يكون به بأس. وبه قال الأوزاعي [٢].
والحقّ : إنّ السهم من الغنيمة له أو الأُجرة.
وكذا لو دفع عبده إلى غيره ليكتسب عليه ويكون له ثلث ذلك أو ربعه ، فإنّه لا يصحّ عندنا ، خلافاً له [٣].
وكذا لا يصحّ لو دفع إلى رجلٍ ثوباً ليفصله ويخيطه قميصاً ويبيعه وله نصف الربح ، وكذا لو دفع غزلاً إلى حائكٍ لينسجه بثلث ثمنه أو ربعه ، فإنّ ذلك كلّه عندنا باطل ، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعى[٤].
وقال أحمد : يصحّ ذلك كلّه[٥].
وهو خطأ ؛ لأنّه عوضٌ مجهول عن عملٍ مجهول.
ولو دفع إليه الثوب لينسجه وجعل له [ مع ][٦] ذلك[٧] دراهم معلومة ، قال أحمد : لا يجوز. [ وعنه الجواز ] [٨] [٩].
[١] المغني ٥ : ١١٧ ، الشرح الكبير ٥ : ١٩٢.
(٢ ـ ٥) المغني ٥ : ١١٨ ، الشرح الكبير ٥ : ١٩٣.
[٦] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ربع ». والصحيح ما أثبتناه من المغني والشرح الكبير.
[٧] أي : ثلث الثمن أو ربعه.
[٨] ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
[٩] الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ١٥٠ ، المغني ٥ : ١١٨ ، الشرح الكبير ٥ : ١٩٣.