تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - جواز الوديعة كتاباً وسنّةً وإجماعاً
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كتاب الأمانات وتوابعها
وفيه مقاصد :
الأوّل : الوديعة
وفيه فصول :
الأوّل : الماهيّة
الوديعة مشتقّة من « ودع ، يدع » إذا استقرّ وسكن ، من قولهم : « يدع كذا » أي يتركه ، والوديعة متروكة مستقرّة عند المستودع.
وقيل : إنّها مشتقّة من الدعة ، وهي الخفض والراحة ، يقال : ودع الرجل فهو وديع ووادع ، لأنّها في دعة عند المُودَع لا تتبدّل ولا تستعمل [١].
والوديعة تُطلق في العرف على المال الموضوع عند الغير ليحفظه ، والجمع : الودائع. واستودعه الوديعة ، أي : استحفظه إيّاها.
وعن الكسائي : يقال : أودعته كذا : إذا دفعت إليه الوديعة. وأودعته كذا : إذا دفع إليك الوديعة فقبلتها ، وهو من الأضداد [٢].
والمشهور في الاستعمال المعنى الأوّل.
وهي جائزة بالكتاب والسنّة والإجماع.
قال الله تعالى : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها )[٣]
[١] البيان ٦ : ٤٢١ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٢٨٦ ـ ٢٨٧.
[٢] كما في العزيز شرح الوجيز ٧ : ٢٨٦.
[٣] النساء : ٥٨.