الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٤٥ - وفي الشــر منجاة حين لا ينجيك إحسان
أما ـ في معرض الشراب ـ فالوليد كان ـ بالاضافة إلى ذكرناه ـ كما وصفه علي بن عباس [١] حين قال :
« إني عند الوليد بن يزيد في خلافته إذ أتى بابن شراعة من الكوفة. فو الله ما سأله عن نفسه ولا عن مسيره حتى قال له :
يا ابن شراعة أنا والله ما ابعث اليك لاسألك عن كتاب الله وسنة رسوله. قال : لو سألتني عنهما لوجدتني حمارا !! قال : إنما أرسلت إليك لا أسألك عن القهوة.
قال : دهقانها الخبير ولقمانها الحكيم وطبيبها العليم قال :
خبرني عن الشراب !! قال : يسال امير المؤمنين عما بدا له. قال :
ماتقول في الماء؟ قال لا بد لي منه. والحمار شريكي فيه. قال : ما تقول في اللبن؟ قال ما رأيت قط إلا استحييت من أمي لطول ما أرضعتني به.
قال ما تقول في السويق قال : شراب الحزين والمستعجل والمريض. قال:
فنبيذ التمر؟ قال سريع الإمتلاء سريع الانفشاش. قال فنبيذ الزبيب؟ قال : حاموا به على الشراب. قال ما تقول في الخمر؟ قال اواه تلك صديقة روحي.
قال : وأنت ـ والله ـ صديق روحي [٢]. »
[١] ويروي أن الوليد قال : ـ في سلمى ـ قبل تزويجه بها ـ.
|
لعل الله
يجمعنــي بسلمى |
اليس الله يفعل
ما يشــاء !! |
|
|
ويأتي بي
ويطرحني عليها |
فيوقظنـي وقد
قضى القضاء |
|
|
ويرسل ديمـة من
بعد هذا |
فتفسلنـا وليس
بنا عنــاء |
[٢] « أمير المؤمنين » يستفسر عن مراتب الشراب وأوصافه ، وليس له حاجة ـ باعترافه ـ أن يستفسر عن الكتاب او السنة. يفعل ذلك على مرأى ومسمع من المسلمين.