الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٤٣ - وفي الشــر منجاة حين لا ينجيك إحسان
ومن أقذر ما يؤثر عن الوليد أنه عندما سمع بنعي هشام ـ على ما يذكر ابن شبة [١] ـ قال « والله لا تلقين هذه النعمة بسكرة قبل الظهر وأنشا يقول :
|
طاب يومي ولذ شرب السلافـة |
إذ أتاني نعـي من بالرصافـة |
|
|
وأتانا البريد ينعـى هشـامــا |
واتانــا بـخــاتـم للخلافة |
|
|
فاصطحبنا من خمر عانة صرفا |
ولهونــا بقيـنـه عزافــة |
واقذر من ذلك أنه قال ـ حين سمع صياحا « فسأل عنه فقيل له هذا من دار هشام يبكيه بناته » :
|
إنــي سمعت بليــل |
ـ وراء المصلى ـ برنه |
|
|
إذ بـنــات هشــام |
يندبــن والدهـنــه |
|
|
بندبــن قرمــا جليلا |
قــد كــان يعضدهنه |
|
|
أنــا المخنـث حقــا |
إن لــم أنـيـكـهنـه |
ومن مجونه أيضا ـ على شرابه ـ قوله لساقيه :
|
أسقني يا يزيد بالقرقاره |
قد طربنا وحنت الزماره |
|
|
أسقني أسقني فان ذنوبي |
قد أحاطت فما لها كفاره |
والخلاصة : فان الوليد ـ في معرض الغرام والتبذل ـ كان كما وصفه ابن عبد ربه [١] عاكفا « على البطالة وحب القيان والملاهي ، والشراب ومعاشقة النساء.
فتعاشق سعدى ابنة سعيد بن عمرو بن عثمان بن عفان فتزوجها.
[١] الاغاني | ٦ | ١٠٥ ـ ١٠٦.
[٢] العقد الفريد ٤ | ١٨١.