الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٧٢
يعمل السيوف وكان قد باع من العاص بن وائل سيوفا عملها له. حتى اذا كان عليه مال فجاء يتقاضاه فقال له : ياخباب أليس يزعم محمد صاحبكم ـ هذا الذي انت على دينه ـ ان في الجنة ما ابتغى اهلها من ذهب او فضة او ثياب او خدم؟
قال خباب بلى. قال انظرني الى يوم القيامة يا خباب حتى ارجع الى تلك الدار فاقضيك هنالك حقك. فو الله : لا تكون انت ـ وصاحبك ـ يا خباب آثر عند الله مني.
فأنزل الله فيه : أفرأيت الذي كفر بآيتنا وقال لأوتين مالا وولدا اطلع الغيب .. الى قوله ونرثه ما يقول ويأتينا فردا. »
اما ام عمرو بن العاص فهي النابغة التي مر بنا ذكر جانب من فجورها وعهرها عندما تحدثنا عن ابي سفيان.
وأما زوج عمرو فقد اتهمت هي الاخرى بالاجتماع على زنى مع عمارة ابن الوليد بن المغيرة ـ اخى خالد بن الوليد.
فقد ذكر ذلك ابن اسحق في كتابه : عن عمارة بن الوليد وعمرو بن العاص ـ عند خروجها الى الحبشة للايقاع بالمسلمين هناك ـ.
وكان عمارة جميلا وسيما تهواه النساء. وهو صاحب محادثة لهن. فركبا البحر. ومع عمرو بن العاص امرأته. حتى إذا صاروا في البحر أصابا من خمر معما. فلما انتشى عمارة قال لامرأة عمرو بن العاص : قبليني.
فقال لها عمرو قبلي بن عمك : فهويها عمارة وجعل يراودها عن نفسها. » [١]
وأما عمرو نفسه فقد كان اشد خصوم الرسول في بدر واحد.
[١] ابن ابي الحديد ، « شرح نهج البلاغة » ٢ | ١٠٧ الطبعة الاولى بمصر.