الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٤٦ - وفي الشــر منجاة حين لا ينجيك إحسان
وأما سبب قتله فقد رواه اسحق بن محمد الازرق حين قال : ـ على ما يروي ابن عبد ربه [١] دخلت على منصور بن جهور الازدي ـ بعد قتل الوليد ابن يزيد ـ وعنده جاريتان من جواري الوليد. فقال لي : اسمع من هاتين الجاريتين ما يقولان. قالتا قد حدثناك !! قال حدثاه كما حدثتماني.
قالت إحداهما : كنا أعز جواريه عنده. فنكح هذه وجاء المؤذنون يؤذنونه بالصلاة. فأخرجها ـ وهي سكرى جنبة ـ متلثمة فصلت بالناس. »
ولا ندري فيما إذا كان من المستطاع ان يبلغ الاستهتار بالدين وبالاخلاق عند « خليفة المسلمين » حدا يتعدى ما وصل إليه عند الوليد !!
ترى لماذا استهتر الامويون بالاسلام إلى هذا الحد؟
تارة بالخروج على تعاليمه ، وأخرى بقتل الداعين إلى إتباعه.
وطورا عن طريق هدم الكعبة واستباحة المدينة الخ !!!
أهو من باب التشفي من قتلاهم في عهد الرسول؟
ذلك ما نجنح إلى قبوله والتسليم بوجاهته.
روى ابو خليفة ـ الفضل بن الحباب الجمحي القاضي ـ عن محمد بن سلام الجمحي « قال : حدثني رجل من شيوخ أهل الشام عن ابيه. قال :
كنت سميرا للوليد بن يزيد فرأيت ابن عائشة القرشي عنده وقد قال له :
|
إني رأيت صبيحة النحــر |
حورا تفين عزيمة الصبر |
|
|
مثل الكـواكـب في مطالعها |
عنـد العشاء أطفن بالبدر |
|
|
وخرجت أبغي الاجر محتسبا |
فرجعت موقورا من الوزر |
[١] العقد الفريد ٣ | ١٦١.