الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٣٢ - جوانب أخرى من صراعهم مع الدين
وسار الامويون على نقيض ذلك. فخسروا دينهم ـ كما سنرى ـ كما خسروا دنياهم كذلك.
دنياهم في جوانب المثلى من الناحية الخلقية الانسانية. وقد عبر عن خسران الامويين دينهم ودنياهم ـ أحدهم ـ أحسن تعبير حين قال :
|
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا |
فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع |
وفي معرض التحدث عن جوانب التعارض بين الدين والحياة : ذكر القرآن في سورة البقرة « أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون. »
وجاء في سورة الاعراف : « الذي اتخذوا دينهم لهو ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا. فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون. »
وجاء في سورة يونس : « إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا لها والذين هم عن آياتنا غافلون. أولئك مأواهم النار بما كسبوا ... »
وجاء في سورة هود : « من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة إلا النار وحبط ما صنعوا قيها وباطل ماكانوا يعملون. »
وأعيد المعنى السابق نفسه ـ حيث الاساس ـ في سورة الحديد :
« إعلموا أنما الحياة الدنيا لهو ولعب وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد. »
[١] مقدمة ابن خلدون ص ٣٠٦.