الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٠٤ - الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
عبيد الله بن عمر بن الخطاب الذي هرب خوفاً من أن يقيده الامام بالهرمزان الذي قتله ظلماً.
ولجأ إلى معاوية أيضاً هصقلة بن هبيرة الشيباني الذي اشترى أسرى الخوارج من جماعة الخريت بن راشد السامي بعد أن التوى بما شرطه على نفسه.
وفر إلى معاوية كذلك القعقاع بن شور بعد إعتدائه على أموال المسلمين.
والتحق بمعاوية أيضا النجاشي بن الحرث بن كعب الشاعر المعروف. وبما أن قضية هروب النجاشي تكشف بعض الجوانب من أخلاق الإمام ـ يالإضافة إلى طرفتها ـ فقد رأينا أن ننقلها إلى القارئ ..
حدث ابن الكلبي عن عوانه. قال : خرج النجاشي في اول يوم من شهر رمضان فمر بأبي سمال الاسدي وهو قاعد بفناء داره. فقال له أين تريد؟ فقال :
اردت الكناسة. فقال : هل لك في رؤوس وآليات قد وضعت في التنور من أول الليل فأصبحت قد أينعت وقد تهرت !!.
قال ويحك ! في أول يوم من رمضان !. قال دعنا مما لا يعرف.
قال ثم مه ! قال اسقيك من شراب كالورس. يطيب النفس ، يجري في العرق ويزيد في الطرق ، يهضم الطعام ، ويسهل للقدم الكلام. فنزل فتغديا. ثم أتاه بنبيذ فشرباه.
فلما كان آخر النهار. علت أصواتهما ، ولهما جار من شيعة علي ، فأتاه فأخبره بقصتهما. فأرسل إليهما قوماً فأحاطوا بالدار.
فأما أبو سمال فوثب إلى دور بني أسد فأفلت ، وأخذ النجاشي فأتى به إلى علي فلما أصبح أقامه في سراويل فضربه ثمانين جلدة [١].
١ ـ ابن أبي الحديد « شرح نهج البلاغة » ١ | ٣٦٦ ـ ٣٦٨.