تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - أسباب الركود
يقول ابن الجوزي:وفي هذه السنة ـ يعني: سنة ٤٤٨ ـ أُقيم الاَذان في المشهد بمقابر قريش، و مشهد العتيقة، ومساجد الكرخ بـ«الصلاة خير من النوم» وأُزيل ما كانوا يستعملونه في الاَذان «حي على خير العمل» وقلع جميع ما كان على أبواب الدور و الدروب من «محمد وعلي خير البشر» ودخل إلى الكرخ منشدو أهل السنّة من باب البصرة، فأنشدوا الاَشعار في مدح الصحابة، وتقدّم رئيس الروَساء إلى ابن النسوي بقتل أبي عبد اللّه بن الجلاّب شيخ البزازين بباب الطاق، لما كان يتظاهر به من الغلو في الرفض، فقتل وصلب على باب دكانه، وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره. [١]
ويقول أيضاً في حوادث سنة ٤٤٩هـ:وفي صفر هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلّم الشيعة بالكرخ، وأخذ ما وجد من دفاتره، وكرسي كان يجلس عليه للكلام، وأخرج ذلك إلى الكرخ، وأُضيف إليه ثلاثة مجانيق بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة، فأُحرق الجميع. [٢]
وقال الجزري : وفيها (أي في هذه السنة) نهبت دار أبي جعفر الطوسي بالكرخ، وهو فقيه الاِمامية، وأُخذ ما فيها، وكان قد فارقها إلى المشهد الغربي.[٣][٤]
وقال الخفاجي: لمّا دخل صلاح الدين الاَيوبي إلى حلب عام ٥٧٩هـ حمل الناس على التسنّن وعقيدة الاَشعري، ولا يقدّم للخطابة ولا للتدريس إلاّ
[١] ابن الجوزي: المنتظم: ١٦|٧و ٨.
[٢] ابن الجوزي: المنتظم:١٦|١٦.
[٣] ولعل الصحيح: الغرويّ.
[٤] ابن الاَثير: الكامل في التاريخ:٩|٦٣٧و ٦٣٨.