تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٠ - ٣ محمد بن أحمد الصابوني (المتوفّى نحو ٣٢٠هـ )
وأمّا طبقته، فقد عرفت أنّ النجاشي نقل كتبه عنه عن طريق جعفر بن محمد ابن قولويه المتوفّى عـام ٣٦٩ هـ ، فيكون في طبقة مشايخه، كالكليني وعلي بن بابويه وغيرهما.
نعم عدّه الشيخ في «رجاله» من أصحاب الاِمام الهادي - عليه السّلام - المتوفّى عام ٢٥٤هـ، [١] وعلى ذلك فيكون متقدّماً على الكليني بقليل، فلو افترضنا انّه من مواليد ٢٤٠هـ يكفي في عدّه في الصحابة لقاوَه غير مرّة، وتوفّي عام ٣٢٠هـ ، فيكون له من العمر ٨٠ عاماً، واللّه العالم.
وقال الشيخ: له كتب كثيرة، فمنها كتاب «المتخير»، وكتاب «التخيير»، [٢]
وكتاب «الفاخر» وكان من أهل مصر، أخبرنا بجميع كتبه أحمد بن عبدون عن أبي علي كرامة بن أحمد بن كرامة البزاز وأبي محمد الحسن بن محمد الخيزراني المعروف بابن أبي العسّاف المغافري عنه بجميع رواياته. [٣]
وقد نقل السيد بحر العلوم بعض فتاويه عن غاية المراد، منها: القول بالمواسعة في قضاء الصلاة اليومية.
ومنها: القول بالتفصيل في البئر، والفرق فيها بين القليل والكثير، وتحديد الكثرة بالذراعين في الاَبعاد الثلاثة.
ومنها: الاجتزاء بالشهادة الواحدة في التشهد الاَوّل وبالتسليم الاَوّل من التسليم الواجب. [٤]
ويظهر من الفتاوى المنقولة عنه انّه كان يفرغ الفتاوى في قوالب خاصة،
[١] الطوسي: الرجال: ٤٢٢.
[٢] وقد مرّ عليك انّ النجاشي عبّر عنه بالمحبرة والتحبير.
[٣] الطوسي: الفهرست، باب من عرف بكنيته، برقم ٨٩٨.
[٤] بحر العلوم: الفوائد الرجالية:٣|٢٠٣.