تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - المذهب الشافعي
ذريعة إلى إفطار الفسّاق محتجّين بعمله، إلى غير ذلك من الاَمثلة التي وردت
في «الموطأ» وغيره.
وفي الحقيقة انّ سد الذرائع أصل مناقض للحيل تمام المناقضة، فما جوّزه الاَحناف من إعمال الحيل قد سدّته المالكية والحنابلة بأصل آخر، وهو سد الذرائع.
٨. الاِجماع.
٩. العرف والعادة.
١٠. الاستحسان.
١١. الاستصحاب.
المذهب الشافعي
وقد شيّد معالمه محمد بن إدريس الشافعي (١٥٠ـ٢٠٤هـ) [١] الذي
تخرّّج على يد مالك شيخ الحجازيين وزعيم مدرسة الحديث، كما اتصل
بمحمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة وزعيم مدرسة الرأي، فأخذ منهما فصار
مذهبه الفقهي حدّاً فاصلاً بين المذهبين الحنفي و المالكي.
بنى الاِمام الشافعي أُصول مذهبه على الكتاب والسنّة والاِجماع والقياس،
ولم يجنح إلى سائر الاَدلّة التي اعتمد عليها أبو حنيفة ومالك، فهو يحتج بظواهر
القرآن، كما يحتج بالسنّة وإن كان خبراً واحداً، شريطة أن يكون الراوي ثقة
[١] انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ:١|٣٥٤ـ ٣٦١؛ حلية الاَولياء:٩|٦٣ـ١٦١؛ تاريخ بغداد: ٢|٥٦ـ٧٣؛ الاَنساب للسمعاني:٣٢٥|ب؛ تهذيب الاَسماء للنووي:١|٤٤ـ٦٧؛ تهذيب الكمال:٥٨٠|م؛طبقات الشافعية:١|١٠٠ـ١٠٧؛ الرسالة المستطرفة:٥٤؛ مقدّمة تحفة الاحوذي:١٠٠ـ ١٠١.