تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١ - ١٤ السيد حسين البروجردي
فما من مدينة إلاّ وفيها خريج من هذه الحوزة المباركة من تلامذته، أو من المتخرجين على يدي تلامذته، منهم: الاِمام الخميني، وسيد الطائفة آية اللّه الكلبايكاني، وشيخ الفقهاء آية اللّه الاَراكي (قدس سرهم) .
١٤. السيد حسين البروجردي (١٢٩٢ـ١٣٨٠هـ)
هو السيد حسين بن السيد علي بن السيد أحمد بن السيد علي نقي بن السيد جواد، أخو بحر العلوم، ولد في بيت عريق في العلم والفضل، وتلقّى المقدّمات في موطنه ثمّ غادر إلى إصفهان يوم كانت حوزة علمية كبيرة تكتظ بأساتذة ذوي اختصاص في المعقـول والمنقـول عام ١٣٠٩هـ، فبقي فيها إلى سنة ١٣١٨هـ ثمّ غادرها متوجّهاً إلى النجف الاَشرف، فحضر بحث المحقّق الخراساني ما يقرب من عشر سنين.
وقد شهد له أُستاذه بالعلم والفقاهة، فلمّا هبط سيدنا المترجم موطنه، عكف على دراسة الفقه و الاَُصول والرجال وغيرها بعيداً عن الاَجواء المتوترة، فصار ذا منهج في استنباط الاَحكام وعلم الرجال، ذا أفكار رائعة في المسائل الاَُصولية، قام (قدس سره) بتدوين الرجال على حسب الطبقـات، فهو أوّل من أحيا ذلك المنهج بعد صاحب «جامع الرواة» وإن كان هناك فرق بينهما في الاِحاطة وكيفية العرض، وفي مستهل سنة ١٣٦٤هـ غادر مسقط رأسه إلى قم بعد فترة قصيرة قضاها في طهران لتدهور حالته الصحية، فاستقبله العلماء بحفاوة بالغة، فعادت روح جديدة في عروق الحوزة، وتجسّدت الآمال الكبيرة في شخصه وشخصيته وزعامته.
قام السيد بإلقاء الدروس ورعاية الحوزة إلى أن هزّ البلاد الاِسلامية نبأ وفاة زعيم الشيعة آية اللّه العظمى السيد أبو الحسن الاِصفهاني، في الثامن من ذي الحجـة الحـرام من شهـور عام ١٣٦٥هـ (رضـوان اللّه عليه) ومنذ ذلك