تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١ - ٥ المحقّق الحلّي نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي
الغني عن الاِطراء، المشهور بالآفاق بتلاميذه وتآليفه، ويكفي في مقامه انّ كتابه «شرائع الاِسلام» أصبح كتاباً دراسياً منذ تأليفه إلى يومنا هذا، وصار محطاً للشرح و التعليق عبر القرون، وقد وصفه العلاّمة الحلّي في إجازته لبني زهرة من أنّه كان أفضل أهل عصره في الفقه، واستدركه الشيخ حسن صاحب المعالم بقوله: لو كان ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله على الاِطلاق.
وذكره ابن داود في «رجاله» بقوله: جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي، شيخنا نجم الدين، أبو القاسم المحقّق المدقّق الاِمام العلاّمة، واحد عصره، كان ألسَن أهل زمانه، وأقومَهم بالحجة، وأسرعهم استحضاراً، وقرأت عليه، وربّاني صغيراً، وكان له عليّ إحسان عظيم والتفات، وأجاز لي جميع ما صنّفه وقرأه ورواه، وكلّ ما يصح روايته عنه. توفي في شهر ربيع الآخر سنة ٦٧٦هـ، وله تصانيف حسنة محقّقة محررة عذبة، فمنها: كتاب «شرائع الاِسلام» مجلدان، وكتاب «النافع في مختصرها» مجلد، وكتاب «المعتبر في شرح المختصر» لم يتم مجلدان، وكتاب «نكت النهاية » مجلدان، وكتاب :«المسائل الغرية» مجلد، وكتاب «المسائل المصرية» مجلد، وكتاب «المسلك» في أُصول الدين مجلد، وكتاب «الكهنة» في المنطق مجلد، وله كتب أُخرى ليس هذا موضع استيفائها فأمرها ظاهر، وله تلاميذ فقهاء فضلاء. [١]
حكي أنّ المحقّق نصير الدين الطوسي حضر درس المحقّق وطلب منه إكمال الدرس، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر (يعني في العراق) فقال المحقّق الطوسي: لا وجه للاستحباب، لاَنّ التياسر إن كان من القبلة إلى
[١] ابن داود: الرجال:١برقم ٣٠٠؛ وانظر ترجمته في روضات الجنات:٢|١٨٣، برقم ١٧٠. ولشيخنا المحقّق ترجمة وافية في غير واحد من الكتب، فلاحظ رجال ابن داود: القسم الاَوّل برقم٣٠٠، وأعيان الشيعة: ٤|٨٩ ، مقابس الاَنوار:١٢، والكنى والاَلقاب:٢|١٥٤.