تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - ١٠ جعفر بن محمد بن قولويه القمي (المتوفّى ٣٦٧هـ )
الفقه، ومنه حمل، وكلّ ما يوصف به الناس من جميل وفقه فهو فوقه، ثمّ ذكر أسماء كتبه، وقال: قرأت أكثر هذه الكتب على شيخنا أبي عبد اللّه المفيد(رحمه الله) وعلى الحسين ابن عبيد اللّه (رحمه الله). [١]
وكفى في فضله انّ شيخنا المفيد من تلامذته وخريجي مدرسته في الفقه، وقد وصفه النجاشي بما لم يصف به أحداً في رجاله.
يقول الشيخ الطوسي: جعفر بن محمد بن قولويه القمّي يكنّى (أبا القاسم) ثقة، له تصانيف كثيرة على عدد أبواب الفقه. [٢]
ويتبادر من تعبير الشيخ انّ تصانيفه كانت إمّا بتجريد المتون عن الاَُصول كما هو الرائج في تلك الاَزمنة، أو صب الفقه في قوالب خاصة.
وعلى أية حال فهو من الفقهاء العظام ممّن كان لهم دور عظيم في منهجة الفقه، كيف وهو ممّن ألّف كتباً كثيرة على عدد أبواب الفقه كما صرّح به الشيخ في «الفهرست»؟!
وترجمه الشيخ في «رجاله» في باب من لم يرو عنهم - عليهم السلام - برقم ٥، فلاحظ.
وفي خلاصة العلاّمة انّ وفاته كانت في سنة ٣٦٩هـ، وفي «الفهرست»: ٣٦٨هـ ، ولعلّ الاَوّل أقرب. [٣]
ويظهر من اتصاله بابن أبي عقيل نزيل عمان انّه كان على اتصالات وثيقة مع مراكز العلم والفتيا آنذاك.
وقد قصد الحج ووصل بغداد عام ٣٣٧هـ في السنة التي ردّ القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت. [٤]
[١] النجاشي: الرجال: برقم ٣١٦.
[٢] الطوسي: الفهرست: برقم ١٤١.
[٣] لاحظ المستدرك للعلاّمة النوري: ٣|٥٢٤، الفائدة الثالثة.
[٤] لاحظ المستدرك للعلاّمة النوري: ٣|٥٢٤، الفائدة الثالثة.