نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٨ - من حقوق الولد الرضاع، و الحضانة
الخامس: نهایة الرضاع حولان
الرضاع حولین کاملین من حقوق الولد قال سبحانه: وَ الْوٰالِدٰاتُ یُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَیْنِ کٰامِلَیْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ یُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ (البقرة/ ٢٣٣) و إنّما یتصوّر ذلک إذا کان الوضع لأقلّ الحمل کما فی قوله سبحانه: وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً (الأحقاف/ ١٥) فإذا کان الفصال ثلاثین شهرا یبقی للحمل أقلّ مدّته و هی ستة أشهر و یکون الفرض الرضاع حولین و أمّا إذا کان الوضع لتسعة أشهر التی هی الغالب یکون الفرض أحد و عشرون شهرا روی سماعة: «الرضاع واحد و عشرون شهرا فما نقص فهو جور علی الصبیّ»[١]و فی خبر عبد الوهاب بن الصباح: و الفرض فی الرضاع أحد و عشرون شهرا فما نقص عن أحد و عشرین شهرا فقد نقص المرضع و إن أراد أن یتمّ الرضاعة فحولین کاملین. ٢
فقد خرجنا بهذه النتیجة انّ الفرض یختلف حسب اختلاف وضع الحمل فی أقلّ مدّته و أکثره و مع ذلک، یجوز الرضاع إلی حولین کاملین مطلقا غیر انّ الثلاثة جزء من الفرض فی الأوّل دون الثانی و قد نقل عن ابن عبّاس انّ من ولد لستة أشهر ففصاله فی عامین و من ولد لسبعة فمدّة رضاعه ثلاثة و عشرون شهرا و من ولد لتسعة فمدّة رضاعه هو أحد و عشرون.[٣]
نعم استثنی المحقّق و غیره شهرا أو شهرین، باعتبار صعوبة فصال الطفل دفعة واحدة علی وجه یخشی علیه التلف لشدّة تعلّقه به.[٤]و یؤیّده صحیح سعد ابن سعد الأشعری[٥]لکن لا یجب علیه بذل الأجرة لإمکان أن تتخذ الأم أسلوبا
[١] و ٢- الوسائل: ١٥، الباب ٧٠ من أبواب أحکام الأولاد، الحدیث ٥، ٢.
[٣]- البحرانی: الحدائق: ٢٥/ ٨٠.
[٤]- الجواهر: ٣١/ ٢٧٨.
[٥]- الوسائل: ١٥، الباب ٧٠ من أبواب أحکام الأولاد، الحدیث ٤.