نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - أحکام المهر فی المتعة
و یؤیّد المنع ما ورد من المنع من الجمع بین الأجلین بأن یعقد علیها الزوج قبل انقضاء المدة[١]، اللّهمّ إلّا أن یقال: إنّ المانع هناک هو الجمع بین الأجلین لا الانفصال وحده.
و علی کلّ تقدیر فکون النکاح مبنیا علی الاحتیاط یدفعنا إلی القول بعدم الاکتفاء و لو أطلق الشهر انصرف إلی المتصل سواء قلنا بجواز الأجل المنفصل أو لا، لدلالة العرف.
لو ترکها حتی انقضت المدّة
لا شکّ أنّ الطلاق قبل الدخول منصّف و بعده یجب دفع الکل، و الموت قبله لیس بمنصّف، علی المشهور و أمّا المتعة فلو ترکها حتی تنقضی المدّة استقرّ لها الأجرة سواء دخل بها أو لا، لکون الأجرة فی مقابل التمکین و هی قامت بواجبها و الزوج قصّر فی الاستیفاء، و لو وهبها المدّة قبل الدخول، و قبلت فیأتی حکمه.
أحکام المهر فی المتعة
الأوّل: قد عرفت أنّ الأجل و المهر رکنان
فلو ذکرا صحّ العقد و لو أخلّ بالمهر بطل و لو ترک الأجل انقلب دائما.
فإن قلت: ما معنی قوله سبحانه: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةً وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَیْکُمْ فِیمٰا تَرٰاضَیْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِیضَةِ (النساء/ ٢٤) فإنّ الظاهر أنّ المراد من الموصول فی قوله فِیمٰا هو الأجرة، فیدلّ علی جواز ترک ذکر الاجرة و الاکتفاء بالرضایة لما بعد، فکیف یجتمع ذلک مع قولهم: «و لو أخلّ بالمهر بطل»؟.
[١]- الوسائل: ١٤ الباب ٢٤ من أبواب المتعة، الحدیث ١.