نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٧ - فی أحکام المهر و فیه مسائل
و إن ثبت بالبیّنة و الإقرار فلها مطالبته به.[١]
و علی کلّ تقدیر فسواء أ کان للقول- بأنّ الدخول هادم للصداق- قائل کالصدوق و الحلبی أم لا، فقد وردت روایات فی المقام لکنّها علی أصناف:
الصنف الأوّل: ما هو قاصر الدلالة علی الحکم
هناک لفیف من الروایات لیست صریحة فی المقصود نظیر:
١- خبر الحسن بن زیاد عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: «إذا دخل الرجل بامرأته ثمّ ادّعت المهر و قال: قد أعطیتک، فعلیها البیّنة و علیه الیمین».[٢]
إذ لو کان الدخول هادما للمهر، فلا معنی لإقامة الدعوی، و طلب البیّنة من المرأة و توجّه الیمین علی الزوج، و الحدیث یعرب عن کون النزاع لیس ثبوتیا، بل عدم السقوط مسلّم، و إنّما النزاع فی عالم الإثبات فکأنّ الدخول أمارة إلی أخذ الدین فصار ادّعاء المرأة علی خلاف الظاهر فطولبت بالبیّنة و إلّا فعلی الزوج الیمین.
٢- صحیح الفضیل عن أبی جعفر علیه السّلام فی رجل تزوّج امرأة فدخل بها فأولدها ثمّ مات عنها فادّعت شیئا من صداقها علی ورثة زوجها، فجاءت تطلبه منهم، و تطلب المیراث قال: فقال: «أمّا المیراث فلها أن تطلبه، و أمّا الصداق فانّ الذی أخذت من الزوج قبل أن یدخل علیها فهو الذی حلّ للزوج به فرجها قلیلا کان أو کثیرا إذا هی قبضته منه و قبلته و دخلت علیه فلا شیء لها بعد ذلک». ٣
و لعلّ مورد الحدیث فی مفوضة البضع أی من تزوّج و لم یذکر لها مهرا
[١]- الکافی: ٢٩٤.
[٢] و ٣- الوسائل: ١٥، الباب ٨ من أبواب المهور، الحدیث ٧ و ١٣.