نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١
فی أحکام النفقات
و المقصود فی المقام ما یجب الإنفاق بالسبب و إن لم یتوقف علیه حفظ حیاة المنفق علیه فخرج ما یجب الإنفاق لحفظ النفس المحترمة و إن لم یکن هناک أی سبب، و الأسباب الموجبة للإنفاق ثلاثة:
١- الزوجیة.
٢- القرابة.
٣- الملک.
[الزوجیة]
و إلیک البحث فی الأوّل علی وجه الإیجاز:
لا شک فی أنّ نفقة الزوجة علی الزوج بلا خلاف، و یدلّ علیه الکتاب و السنّة قال سبحانه: لِیُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَیْهِ رِزْقُهُ فَلْیُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ لٰا یُکَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا سَیَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ یُسْراً (الطلاق/ ٧).
روی أبو بصیر فی الصحیح قال: سمعت أبا جعفر یقول: «من کانت عنده امرأة فلم یکسها ما یواری عورتها، و یطعمها ما یقیم صلبها، کان حقّا علی الإمام أن یفرق بینهما».[١]إنّما الکلام فی الأمرین التالیین:
١- شرط وجوبها.
[١]- الوسائل: ١٥، الباب ١ من أبواب النفقات، الحدیث ٢ و لاحظ أحادیث الباب.