نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨ - الثانی تزویج المؤمنة بالمخالف
الثانی: تزویج المؤمنة بالمخالف
و هل یشترط وراء الإسلام بالمعنی الذی عرفت، الإیمان و الاعتقاد بولایة الأئمّة الاثنی عشر أو لا؟
قال العلّامة: المشهور اشتراط إیمان الزوج فی نکاح المؤمنة[١]و لکن النسبة غیر متحققة و المسألة ذات قولین و الأشهر هو الجواز و إلیک بعض النصوص.
١- قال فی الخلاف: الکفاءة معتبرة فی النکاح، و هی عندنا شیئان، أحدهما، الإیمان- و الآخر- إمکان القیام بالنفقة، و قال الشافعی شرائط الکفاءة ستة: النسب، و الحرّیة، و الدّین، و الصناعة، و السلامة من العیوب، و الیسار، ثمّ نقل أقوال أبی حنیفة و أصحابه، مثل أبی یوسف، و محمّد بن الحسن الشیبانی فبعضهم حذف الحریّة و السلامة، و البعض الآخر، حذف الصناعة أیضا، و البعض الآخر، أثبت الصناعة و حذف الدین[٢].
و لا یخفی عدم دلالته علی اعتبار الإیمان بالمصطلح عندنا. و لذلک یدل الإیمان بالدین عند تبیین عقائد المخالفین، و لیس فیه أیّ إشعار بشیء بل الظاهر أنّ المراد من الإیمان هو الدین.
٢- و قال فی المبسوط: الکفاءة معتبرة بلا خلاف فی النکاح و عندنا هی الإیمان مع إمکان القیام بالنفقة و فیه خلاف، منهم من اعتبر ستة أشیاء: النسب، و الحریة، إلی آخر ما ذکره[٣].
[١]- و فی الجواهر: ٣٠/ ٩٣، لم یحک أحد هنا الخلاف فی ذلک عمّن علم أنّ مذهبه کفر المخالفین و نجاستهم، کالمرتضی، و ابن ادریس و غیرهما.
[٢]- الخلاف: ٢/ ٣٦٦، مسألة ٢٧.
[٣]- المبسوط: ٤/ ١٧٨.